تتلقى صناعة البيض ضربة موجعة مع انخفاض الأسعار إلى ما دون مستويات تكلفة الإنتاج، حيث تباع كرتونة البيض حالياً في المزرعة بأسعار تتراوح بين 60 و65 جنيهاً، بينما تقدر تكلفة إنتاجها بنحو 110 جنيهات. هذا يعني خسارة تتراوح بين 45 و50 جنيهاً لكل كرتونة، مما يضع المنتجين أمام ضغوط مالية هائلة.

أسباب الانخفاض الحاد في أسعار البيض

أرجع سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، هذا التراجع إلى ضعف القوة الشرائية وانخفاض الطلب الموسمي. وأوضح أن الإقبال على البيض يرتفع عادة خلال فترة الدراسة، ويتراجع مع انتهائها. كما ساهم دخول فترة صيام الأقباط في تقليل معدلات الاستهلاك، مما أدى إلى زيادة المعروض مقارنة بالطلب.

وأشار السيد إلى أن انخفاض الأسعار بدأ منذ شهر رمضان واستمر في التراجع حتى وصل إلى مستوياته الحالية. ويتوقع استمرار هذه الضغوط على السوق خلال الأشهر القادمة، مع عدم عودة الأسعار إلى طبيعتها قبل شهر سبتمبر المقبل. ويُقدّر السعر العادل لكرتونة البيض في المزرعة بحوالي 120 جنيهاً.

دعوات لدعم المنتجين وتوجيه المشتريات

من جانبه، أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، على ضرورة التدخل السريع لدعم المنتجين والحفاظ على استقرار قطاع البيض، الذي يعد من القطاعات الحيوية للأمن الغذائي. وأشار إلى أن السوق بحاجة ماسة لحلول عملية لسحب فائض المعروض، وأن استمرار الخسائر قد يدفع بعض المنتجين لتقليص أنشطتهم أو الانسحاب من السوق.

واقترح المنوفي إطلاق مبادرة "الشراء المؤسسي المباشر للبيض"، تقوم على تعاقد المدارس والمستشفيات والمدن الجامعية والفنادق والجهات الحكومية والشركات الكبرى وسلاسل المطاعم بشكل مباشر مع المنتجين لشراء احتياجاتهم. وأوضح أن هذه الآلية تهدف إلى توجيه المشتريات الحالية للمنتجين المحليين بشكل منظم، مما يسهم في سحب الفائض المتراكم بسرعة دون الحاجة لأعباء مالية إضافية.

وشدد المنوفي على أن الحفاظ على المنتجين الآن يصب في مصلحة المستهلك على المدى الطويل، حيث أن خروج المزارع من النشاط قد يؤثر سلباً على حجم الإنتاج والأسعار مستقبلاً.