تودع مصر هذا الثلاثاء أحد أبرز الأصوات في العالم العربي. وسيُقام عزاء الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة بعد صلاة الظهر في مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد، بمحافظة الجيزة، غرب القاهرة، وفقًا لما أعلنه ابنه أحمد على صفحته على فيسبوك.
وقدّمت وزيرة الثقافة المصرية، جيهان زكي، تعازيها في بيان نُشر على صفحة الوزارة الرسمية على فيسبوك، قائلةً إن الفنان "كان ركيزةً من ركائز الفن الراقي، يمتلك خبرةً إبداعيةً استثنائيةً أثرت المسرح والسينما والدراما والإذاعة بأعماله الخالدة، التي جسّدت قيمة الفن الحقيقي، ورسّخت مكانته في قلوب أجيال متعاقبة من الجمهور العربي".
وأضافت أن عبد الرحمن أبو زهرة "كان ابنًا بارًا للمسرح المصري، وأحد أبرز رموزه، إذ ارتبط اسمه بالمسرح القومي، حيث قدّم أعمالًا خالدةً أثرت المشهد الثقافي والفني". وقدّمت الوزيرة أحرّ التعازي لأسرته ومحبيه وطلابه.
نعى المسرح القومي المصري الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة في بيان نُشر على صفحته على فيسبوك، واصفًا إياه بأنه "قامة شامخة في الفن العربي وركيزة أساسية للمسرح المصري عبر تاريخه". وأشاد البيان بإرثه الفني الخالد، مؤكدًا أنه كان "مثالًا للتفاني والالتزام، أثرى خشبة المسرح القومي بإسهامات استثنائية لعقود".
تخرج عبد الرحمن أبو زهرة من المعهد العالي للفنون المسرحية عام ١٩٥٨، وبدأ مسيرته المهنية التي امتدت لأكثر من ستة عقود على خشبة المسرح القومي المصري. ويُعتبر أحد أعضاء "الجيل الذهبي" للمسرح المصري، حيث تجاوز رصيده الفني مئة مسرحية.
تميز الفنان بمسيرة فنية استثنائية ومتنوعة في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون، ووُصفت موهبته بأنها "استثنائية".
ترك بصمة لا تُمحى في الدراما التاريخية المصرية، ومن أشهر أدواره في هذا النوع تجسيده لشخصية الحجاج بن يوسف الثقفي في مسلسل "عمر بن عبد العزيز".
من بين أدواره التلفزيونية الأكثر رسوخًا في الذاكرة، والتي أداها ببراعة فائقة ولا تزال راسخة في أذهان المشاهدين المصريين والعرب، دور السيد سردينة في المسلسل المصري الشهير "لن أعيش في ثوب أبي".
كما كان الفنان المصري الراحل جزءًا من ذكريات طفولة أجيال من العرب بفضل صوته لشخصية "سكار" في النسخة المدبلجة (باللهجة المصرية) من فيلم ديزني الشهير "الأسد الملك"، بالإضافة إلى أدوار صوتية أخرى في العديد من أعمال الرسوم المتحركة.
كما شارك في عشرات المسلسلات الإذاعية، مجسدًا شخصيات بأسلوب مميز.