تمكنت جمارك صادر الإسكندرية من إحباط محاولة تصدير بضائع بطرق غير قانونية، بعد أن كشفت عن عدم مطابقة مشمول رسالة جمركية للمستندات المقدمة. كانت البضائع قد استوردت بنظام السماح المؤقت، بهدف استخدامها في التصنيع والتصدير.
تفاصيل الواقعة الجمركية
بدأت القصة بورود معلومات إلى اللجنة الجمركية بباب 50 بالإسكندرية حول وجود شبهة في البيان الجمركي رقم 108083، الذي تقدمت به إحدى شركات الملابس الجاهزة. رصدت اللجنة عدم تطابق بين البضائع الفعلية والمستندات المرفقة، مما استدعى تدخلًا فوريًا.
أصدر ياسر محمد العتوي، مدير عام الإدارة العامة لجمرك صادر الإسكندرية، توجيهات بإعادة الفحص والمعاينة الدقيقة من قبل لجنة مختصة وبالتنسيق مع الإدارات الجمركية المعنية للتأكد من طبيعة المخالفة.
المعاينة تكشف ملابس أطفال غير مطابقة
أظهرت أعمال الفحص والمعاينة الفعلية أن الرسالة الجمركية تحتوي على ملابس أطفال متنوعة في الأشكال والألوان والمقاسات والخامات، بما في ذلك أقمشة قطنية وأخرى من البوليستر المخلوط. تبين أن هذه الأصناف لا تتطابق مع ما تم الإفراج عنه سابقًا بنظام السماح المؤقت.
يعتبر نظام السماح المؤقت آلية جمركية مهمة لدعم الصناعة والتصدير، حيث يسمح باستيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج دون دفع رسوم جمركية أو ضرائب، شريطة استخدامها في تصنيع منتجات مخصصة للتصدير.
مستحقات جمركية تزيد عن مليوني جنيه
كشفت التحقيقات عن محاولة لاستغلال نظام السماح المؤقت بشكل احتيالي، عبر تصدير بضائع مختلفة عن تلك التي تم استيرادها. كانت هذه المحاولة ستحرم الدولة من مستحقات جمركية وضريبية كبيرة، بالإضافة إلى استرداد ضمانات نقدية دون وجه حق.
تم ضبط المخالفة بالتعاون مع إدارة مكافحة التهرب الجمركي بالإسكندرية. بلغت قيمة الضرائب والرسوم والتعويضات الجمركية المستحقة نحو 2.16 مليون جنيه مصري.
حل التصالح وسداد المستحقات
بعد ضبط الواقعة، تقدمت الشركة المعنية بطلب للتصالح مع الإدارة الجمركية. وبموجب ذلك، قامت الشركة بسداد كامل المبالغ المستحقة من ضرائب ورسوم وتعويضات وفقًا للقانون. تم تحرير محضر ضبط جمركي رسمي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء القضية.