أفادت روسيا وأوكرانيا بتجدد الاشتباكات على طول خط الجبهة الممتد بينهما يوم الاثنين، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. وتبادل الطرفان الاتهامات بشن غارات جوية وقصف مدفعي.

وكانت أوكرانيا وروسيا قد اتفقتا يوم الجمعة على وقف إطلاق النار من 9 إلى 11 مايو/أيار، في إطار جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة برئاسة الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب التي اندلعت عقب الغزو الروسي الشامل عام 2012.

وأعرب ترامب يوم الجمعة عن أمله في صمود وقف إطلاق النار، إلا أن التوترات بدأت تتصاعد يوم الأحد مع تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرقه.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد إن موسكو امتنعت عن شن هجمات جوية وصاروخية واسعة النطاق، لكنها تواصل هجومها على امتداد أجزاء من خط الجبهة البالغ طوله 1200 كيلومتر، حيث تتقدم القوات الروسية.

وأكد أن القوات الأوكرانية ترد وتدافع عن مواقعها. وفي يوم الاثنين، أفادت وكالات الأنباء الروسية الرسمية بأن وزارة الدفاع الروسية سجلت 23802 خرقًا لوقف إطلاق النار من جانب أوكرانيا منذ دخوله حيز التنفيذ.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية ردّت على هجمات أوكرانية استهدفت مواقع صواريخ ومدفعية، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء، نقلاً عن حاكم منطقة بيلغورود جنوب روسيا، أن شخصاً قُتل وأُصيب ثلاثة آخرون في هجوم أوكراني بالمنطقة.

اشتباكات على خط الجبهة

أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بوقوع 180 اشتباكاً على خطوط الجبهة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وفي تحديث صدر صباح الاثنين، أضافت الهيئة أن القوات الروسية استخدمت طائرات مسيّرة انتحارية ومدفعية في هجمات على مستوطنات ومواقع عسكرية يوم الأحد.

وفي تقريرها الصادر بعد ظهر الاثنين، ذكرت هيئة الأركان العامة أن القوات الروسية شنت 38 هجوماً جديداً على مواقع أوكرانية، مضيفةً: "يستمر القصف المدفعي في المناطق الحدودية".

وأفاد حكام الأقاليم الأوكرانية فجر الاثنين بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في منطقة زابوروجيا جنوب شرق البلاد ومنطقة خيرسون جنوبها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم السبت، اعتقاده بأن الحرب تقترب من نهايتها، وأنه مستعد للتفاوض على اتفاقيات أمنية جديدة لأوروبا، مع المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر.

إلا أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذين وصلوا إلى بروكسل يوم الاثنين لعقد اجتماع، رفضوا مقترح بوتين، معربين عن شكوكهم في رغبة روسيا بإنهاء الحرب والتفاوض بحسن نية بشأن السلام والأمن في أوروبا.