أعلنت إسرائيل، مساء الجمعة، استهدافها عز الدين الحداد، القائد البارز في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في عملية خاصة بمدينة غزة أُطلق عليها اسم "الجرأة". وتشير التقديرات الإسرائيلية بقوة إلى مقتله في الهجوم.
ووفقًا لهيئة الإذاعة الإسرائيلية، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي الهجوم باستخدام طائرات مسيّرة ومقاتلات، مستهدفًا الشقة التي كان يتواجد فيها الحداد. وفي الوقت نفسه، قُصفت سيارة قالت إسرائيل إنها كانت تحاول الفرار من الموقع "لمنع أي محاولة هروب أو نجاة".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن المعلومات الاستخباراتية حول موقع الحداد "دقيقة"، وأشارت إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامل قاد العملية قبل حصوله على الموافقة النهائية من القيادة السياسية في الساعات السابقة.
بحسب تقارير إسرائيلية، اختفى الحداد مؤخرًا، وكان يُعتبر "آخر قياديي حماس رفيعي المستوى في قطاع غزة ممن لم يُصفّوا بعد".
يُعرف الحداد، الملقب بـ"أبو صهيب" و"شبح القسام"، بأنه أحد أبرز القادة العسكريين الباقين في غزة. كان قائدًا للواء مدينة غزة وعضوًا في الدائرة المقربة من كتائب عز الدين القسام. وهو أيضًا من أكثر المطلوبين لدى إسرائيل، بعد أن نجا من عدة محاولات اغتيال.
وُلد الحداد في غزة عام 1970، وانضم إلى حماس عام 1987، وتدرج في المناصب القيادية العسكرية للحركة، من قائد سرية وكتيبة إلى قائد لواء غزة. وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أنه لعب دورًا محوريًا في إعادة بناء البنية التحتية العسكرية لكتائب عز الدين القسام، وأشرف على تطوير وإنتاج صاروخ ياسين-105.
على مر السنين، تعرض منزله في حيي الشجاعية والطفة للقصف عدة مرات، بما في ذلك خلال حربي 2009 و2012، وعملية "سيف القدس" عام 2021، والهجوم الإسرائيلي على غزة عقب عملية "غمر الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبحسب تقارير إسرائيلية، تولى حداد قيادة لواء مدينة غزة بعد اغتيال قائده باسم عيسى عام 2021. كما اعتُبر أحد المخططين الرئيسيين لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أعلنت إسرائيل عن مكافأة قدرها 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.
وفي يناير/كانون الثاني 2025، أُفيد بمقتل ابنه، صهيب حداد، في غارة جوية إسرائيلية على حي الطفة شرقي مدينة غزة.
