بحسب تقارير صحفية، لجأت وزارة الدفاع الروسية إلى التمويه الجوي، مستخدمةً طائرات مصنفة رسمياً كطائرات مدنية لنقل شحنات عسكرية. وحتى أبريل/نيسان 2022، بلغ أسطول الطائرات التجارية الروسية 1287 طائرة، منها 60 طائرة تستخدمها جهات حكومية وشركات تابعة لها لأغراض النقل غير التجاري.

ويشمل هذا الأسطول الوحدة الجوية 223 التابعة لوزارة الدفاع. ووفقاً لباحثين، تعمل الوحدة 223 بالتنسيق مع وحدتها الشقيقة، الوحدة 224، التي انفصلت عن القوات الجوية الروسية لتوفير خدمات الشحن الجوي التجاري، كما كشف تحقيق حديث أجرته مؤسسة دالاس أناليتكس.

وبتسجيل جزء من أسطولها كطائرات مدنية، تستطيع وزارة الدفاع التحايل على القيود المفروضة على الطائرات العسكرية. إذ يشترط القانون الدولي الحصول على تصاريح معقدة وسهلة التتبع لعبور الطائرات العسكرية الحدود الوطنية، ويحظر عليها استخدام المطارات التجارية.

ومع ذلك، تشير التحقيقات إلى أن طائرات روسية، تتظاهر بأنها رحلات طيران مدنية مستأجرة، تنقل شحنات عسكرية إلى مراكز عبور رئيسية في الإمارات العربية المتحدة وتركيا ودول أفريقية.

عقوبات على الوحدة الجوية 223

في عام ٢٠٢٣، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على الوحدة الجوية ٢٢٣ لنقلها عناصر وأسلحة وموارد تابعة لمجموعة فاغنر عبر سوريا والسودان ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى. كما فُرضت عقوبات على الوحدة الجوية ٢٢٤ ومديرها العام، فلاديمير ميختشيك، لاستخدامهما طائرات من طراز إليوشن-٧٦، يُفترض أنها مدنية، لنقل صواريخ باليستية من كوريا الشمالية إلى روسيا.

وخلص المحققون إلى أن أسراب الطائرات الحكومية لم تكن سوى جزء من شبكة لوجستية سرية أوسع، ونشرت شركة دالاس أناليتكس وثائق زعمت أنها تُثبت استخدام شركات طيران مدنية خاصة لأغراض عسكرية.

أنظمة صواريخ إلى الهند

على وجه التحديد، نقلت شركة "أفياكون زيتوترانس" طائرات هليكوبتر عسكرية إلى لاوس عام 2020، وأنظمة صواريخ ورؤوس حربية إلى الهند عام 2022، ومواد خطرة إلى سوريا عام 2023.

كما سهّلت الشركة نقل معدات عسكرية من روسيا إلى الصين نيابةً عن شركات دفاع روسية كبرى، ونقلت معدات إلكترونية من أوغندا لصالح شركة "ألماس-أنتي".

وتشمل شبكة شركات الطيران الخاصة المشاركة في العمليات العسكرية، من بين شركات أخرى، "أباكان إير"، و"فولغا-دنيبر"، و"جيلكس إيرلاينز".

استئجار طائرات مدنية

بحسب التقارير، تستأجر وزارة الدفاع الروسية بانتظام طائرات من شركات طيران مدنية كبرى لنقل القوات بسرعة. ومن بين هذه الشركات، خطوط أورال الجوية، التي نقلت أفرادًا عسكريين إلى مراكز عبور مغلقة في روستوف-نا-دونو وسيمفيروبول.

غالبًا ما تُركن طائرات الشحن المدنية التي تستخدمها وزارة الدفاع الروسية بالقرب من المنشآت العسكرية، وأنظمة الدفاع الجوي، أو وحدات الطيران التكتيكي. وفي منشآت مثل مطار كولتسوفو في يكاترينبورغ، يختلط الخط الفاصل بين مطار ركاب تقليدي ومنطقة لوجستية عسكرية.

وقد لوحظ أنه في هذه المواقع، تُستخدم البنية التحتية المدنية كغطاء للنقل العسكري، مما يُعرّض الركاب والطواقم والعاملين الأرضيين للخطر.